تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج اليقين في أصول الدين — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
معنى أنه يعقل القديم تعالى ثم يعقل أنه لا ثاني له مساو له ، وكذلك إذا علمنا عدم الضد له تعالى فانا « 1 » نعلمه بالمقايسة على معنى أنه ليس للّه تعلى شيء نسبته إليه نسبة السواد إلى البياض ، وكذلك إذا علمنا عدم اجتماع الضدين فإنا نعلمه على معنى أنه ليس بين الضدين من الاجتماع ما بين السواد والحركة مثلا ، وهؤلاء إنما وقعوا في هذا الخطأ لجهلهم بالثبوت الذهني . مسألة : الحق عندنا أن العلم الواحد لا يتعلق بمعلومين ، فانا اعتبرنا في العلم المطابقة ويستحيل مطابقة شيء لشئين ، ومن قال إن العلم إضافة يحيل ذلك أيضا فإن الإضافة تتعدد بتعدد المضاف إليه . وعند أهل السنة أن علم اللّه تعالى يتعلق بمعلومات لا نهاية لها مع أنه واحد . ونقل عن أبي الحسين الباهلي : أن علمنا « 2 » الواحد يجوز تعلقه بمعلومات كثيرة ، وحكي ذلك أيضا عن أبي الحسن الأشعري . وأنكره أبو إسحاق وقال « 3 » إنه ذكره في الإلزام على من يقول العلم الواحد يتعلق بمعلومين . ونقل عن الجبائي : جواز تعلق العلم الواحد بمعلومين . ونقل عن أبي منصور البغدادي من أهل السنة : وجوب ذلك . وعن القاضي أبي بكر : كل معلومين لا ينفك أحدهما عن الآخر يجوز أن يتعلق بهما علم واحد ، وهو منقول عن أبي القاسم أيضا . وهذه الأقوال كلها ضعيفة عندنا لما مر . مسألة : العلم المتعلق بالمختلفات مختلف ، لأن العلم لا بد فيه من المطابقة
هامش
( 1 ) ج : فإنما . ( 2 ) ما نقل المصنف هاهنا من كلام الباهلي وأبي الحسن الأشعري وأبي إسحاق وغيرهم جاء بعينه في عبارة المحقق الطوسي في : تلخيص المحصل ص 147 . ( 3 ) ب : كلمة « قال » ساقطة .