حدّ صرفتهما ، وإلّا لكان الجسم متحركا إلى جهتين دفعة واحدة وهو باطل بالضرورة ، وأما اجتماعهما في جسم متحرك إلى جهة واحدة فهو جائز إذا كانت المسافة مملوة « 1 » بالعائق ، واما مع خلوّ المسافة فلا .
مسألة : الميل باق عند وصول الجسم إلى المكان لأنه علة الوصول فهو موجود معه ، وفيه نظر وبنوا على وجوده عند الوصول أنه موجود دفعة لأن الوصول مما يوجد في الآنات .
مسألة : الميل قابل للشدة والضعف وهو مستفاد من الحس ، والطبيعي يشتد عند القرب من المطلوب « 2 » لقلة المعاوق ، والقسري يشتد عند التوسط ، لأن الحك إذا تحرك « 3 » على المرمي تسخن فيزداد السخونة ويضعف القوة ، الّا أن التلطف بسبب السخونة يوفي على ما يحصل من الضعف فيزداد المقسور حركة ، فإذا تواتر الاصطكاك ضعف « 4 » القوة ضعفا لا يفي الحرارة بتداركه .
مسألة : قال المتكلمون : الاعتماد جنس تحته ستة أنواع بحسب عدد الجهات ، فما اختص منها بجهة فهو متماثل بلا خلاف ، لأنه إن كان علة التماثل موجودة فيه وجد التماثل لكن المقدم حق فالتالي مثله ، والشرطية ظاهرة ، وبيان صدق المقدم أن الاستقراء دل على أنه لا صفة له أخص من كونه اعتمادا في جهة مخصوصة وبه تتميز من سائر الأجناس ، فيجب أن يكون كل ما تدرج « 5 » تحت هذه الصفة متماثلا ، وأنت لا يخفى عليك ضعف هذا .
وامّا ما تغاير جهته ، فهو مختلف غير متضاد عند أبي هاشم وأصحابه ، وقال
هامش
( 1 ) الف : ممنوّة .
( 2 ) الف : من القرب .
( 3 ) ج : تكرر .
( 4 ) ب : ضعفت .
( 5 ) ب : اندرج .