تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج اليقين في أصول الدين — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
للحركة الدورية لا يجوز أن تكون حاصلة والّا لكان المتحرك طالبا للمحال ، وكذلك لا يجوز أن تكون ممتنعة الحصول فيجب أن يكون مما يحصل لكن لا دفعة واحدة والّا لتوقفت « 1 » بل يجب أن تكون حاصلة « 2 » على التدريج . قلنا : مع تسليمنا أن حركة السماء إرادية لم لا يكون الغاية حاصلة ويكون جاهلة « 3 » بالحصول أو يكون ممتنعة الحصول وهي جاهلة « 4 » بذلك ولم لا يكون مما يحصل وتقف الحركة ، وسنبطل قولهم بأبدية الزمان . تذنيب : قالوا : فالمحدد للجهات يستحيل أن يتحرك بالاستقامة لوجهين : الأول : أنه ذو ميل مستدير ، وسنبين استحالة اجتماع ميلي الاستدارة والاستقامة . الثاني : أنه لو تحرك بالاستقامة لخرج عن موضعه ، وبعد خروجه يصير طالبا له فيكون ذا جهة حالتي الخروج والمعاودة متقدمة عليه فلا يكون هو المحدد الأول للجهات ، فليس بثقيل ولا خفيف ولا موضع له وله تقدم ما على ذوات الجهة المستقيمة ويستحيل عليه الخرق والالتيام ، وليس بحار ولا بارد ولا رطب ولا يابس ، هذه كلها عندنا فاسدة وقد تقدم إبطال بعضها وسيأتي إبطال الباقي . مسألة : لكل جسم مكان طبيعي قد اتفق عليه المشّاءون ، واستدلوا بأنا لو فرضنا خلو الجسم عن الأمور الغريبة فإما أن يحصل في كل الأمكنة وهو محال ، أو في بعضها من غير مخصص وهو محال ، أو بمخصص وليس إلّا طبيعة الجسم الخاصة به . تذنيب : يستحيل أن يكون لجسم مكانان طبيعيان ، لأنه حال مفارقة أحدهما إذا طلب الآخر يكون تاركا بالطبع للمطلوب بالطبع ، ولأنه لو كان في
هامش
( 1 ) ج : وقفت . ( 2 ) ج : هذه الكلمة ساقطة . ( 3 ) ب : حاصلة . ( 4 ) ب : حاصلة .