حتى يكون منهم رجل اسمه الأخنس ، فقال : يتوقف عن جميع من في دار التقية « 1 » ، الا من عرفنا منه ايمانا ، فتولينا عنه ، أو كفرا فتبرينا منه . وحرموا الاغتيال منه والقتل في السر ، وان يبدأ أحد من أهل القبلة بقتال حتى يدعى ، الا من عرفوه بعينه . فبرئت منهم الثعالبة .
وخرجت بعد ذلك من الثعالبة فرقة يقال لها المعبدية زعيمها امام اسمه معبد « 2 » ، خالف الثعالبة / في اخذ الزكاة من العبيد ، واعطائهم منها .
وأكفرت كل واحدة من الفرقتين أختها ، وليس هذا الخلاف موجبا للتكفير عند الفقهاء . ومن أئمة الفقه من قال بان العبد يملك ، وأوجب عليه الزكاة في ملكه « 3 » .
ذكر الشيبانية والشبيبية منهم
اما الشيبانية فأصحاب شيبان بن سلمة الخارجي في أيام أبي مسلم صاحب دولة بني العباس ، وهو الذي أعان أبا مسلم على نصر بن يسار « 4 » ، فبرئت منه الثعالبة لمعاونته أبا مسلم . واظهر البراءة منه زياد بن عبد الرحمن ، فلذلك قيل للمنكرين على شيبان من الخوارج زيادية .
وذكر الموالون له انه تاب من احداثه ، وثبتوا على ولائه ، وهؤلاء خوارج نساوايبورد « 5 » وتورخان . وهذا قول عطية الجوزجاني « 6 » . فقالت الثعالبة له ان ذنوب شيبان / لا تسقط بالتوبة ، لأنها مظالم العباد . وكان مما احدث شيبان هذا قوله بتشبيه اللّه تعالى ببعض خلقه ، واتباعه مشبهة الخوارج .
هامش
( 1 ) ورد في المخطوط : « دار البقبه » ثم ورد في المخطوطة ورقة 58 (CS) 2 « دار التفية » ربما المقصود :
دار النقية بمعنى الدار الطاهرة وهي دار الاسلام أو الدار التي فيها الخوارج إذ يعتبرون أنفسهم انقياء .
وسبق وذكر في ص 67 سطر 7 « دار البعثة » بمعنى دار الاسلام .
( 2 ) ذكره الأشعري في المقالات 1 : 167 ، والأسفرايني في « التبصير في الدين » ص 33 والشهرستاني في « الملل والنحل » 1 : 132 ، وسمي صاحب هذه الفرقة : معبد بن عبد الرحمن .
( 3 ) لم يأت هذا التوضيح عن امتلاك العبد في « الفرق » .
( 4 ) لم يذكر هذا التوضيح في « الفرق »
( 5 ) نساوايبورد : لا شك انها نيسابور .
( 6 ) كل هذا التوضيح غير وارد في « الفرق » .