رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ »
« 1 » ، إذا سلموا ان الرضى من اللّه عز وجل ، انما يكون عمن علم أنه يموت مؤمنا . - / وهذا ما لا انفصال لهم عنه على هذا الأصل « 2 » .
ذكر المعلومية والمجهولية منهم
هاتان الفرقتان كانتا في الأصل من الحازمية ، وافترقتا من حين زعمت المعلومية ان من لم يعرف اللّه تعالى بجميع أسمائه فهو جاهل به ، والجاهل به كافر « 3 » . فاكفرهم اسلافهم في ذلك .
ثم مالوا مع ذلك إلى قول القدرية في القدر ، فاكفرتهم الحازمية وأهل السنة في ذلك .
ووافقوا أهل السنة في أن الاستطاعة مع العقل ، ولا يكون الا ما شاء اللّه .
فاكفرتهم القدرية في مسألتي الاستطاعة والمشيئة . فاكفرهم سائر الأمة في قولهم ان الجاهل ببعض « 4 » أسماء اللّه جاهل به .
واما المجهولية منهم ، فقالوا ان من عرف اللّه سبحانه وتعالى ببعض أسمائه فقد عرفه . لكنهم وافقوا « 5 » القدرية في القدر ، فاكفرهم / الحازمية في ذلك .
ذكر الصلتية منهم
كان هؤلاء من العجاردة ، ونسبوا إلى عثمان بن أبي الصلت « 6 » ، وقيل صلت ابن أبي الصلت . وتفردوا عن اسلافهم بان قالوا : من استجاب لنا وأسلم ، توليناه
هامش
( 1 ) سورة الفتح الآية 18
( 2 ) هذه الفقرة الخاصة « بالحازمية » تلخص أهم مواقفها دون ان تهمل موقفا من المواقف التي تميزت بها . وهكذا يكون هذا العرض وسطا بين ما جاء مطولا في كتاب « الفرق بين الفرق » وما جاء في مختصره للرسعني .
( 3 ) الكلام هنا مطابق لما جاء في « الفرق » ( بدر ص 76 ، الكوثري ص 57 ، عبد الحميد 97 ) .
( 4 ) - جاء في المخطوط « يبغض » - وهذا لا يتفق والمعنى .
( 5 ) جاء في المخطوط « وافقهم » .
( 6 ) جاء في بدر ص 76 ، الكوثري ص 58 ، عبد الحميد ص 97 : « صلت بن عثمان وقيل صلت بن أبي الصلت » . وجاء في الشهرستاني 1 : 173 والمقريزي 2 : 355 « عثمان بن