ذكر المكرمية منهم
هؤلاء اتباع أبي مكرم « 1 » الذي قال إن تارك الصلاة كافر ، وليس كفره لترك الصلاة ، ولكن لجهله باللّه تعالى . - وكذلك قالوا في سائر الكبائر . فاللّه تعالى يتولى العبد أو يبرأ منه على ما علم من عاقبة امره . فاكفره أكثرهم . -
وقالوا ليس فعل الكبيرة جهلا ولكن نفس الكبيرة كفر « 2 » . فكفرته الثعالبة بذلك وبالموافاة .
ذكر الحفصية منهم
هؤلاء اتباع حفص بن أبي المقدام ، وكان من الأباضية / من أصحاب عبد اللّه بن إباض « 3 » وانفرد بان قال بين الشرك والايمان معرفة اللّه تعالى وحده ، فمن عرف اللّه وكفر بما سواه من رسول أو جنة أو نار أو عمل بالكبائر من قتل وزنا ونحوهما فهو كافر ، وليس بمشرك . ومن جهل اللّه تعالى وأنكره فهو مشرك .
فبرئت منه الأباضية « 4 » . وقالوا إن الايمان بالكتب والرسل متصل بالتوحيد ، وكل من ألحد في واحد منهما فهو مشرك .
هامش
( 1 ) في الملل والنحل للشهرستاني 1 : 133 ، جاء : « مكرم بن عبد اللّه العجلي » ، بينما جاء في « مقالات الاسلاميين » 1 : 168 وفي التبصير في الدين ص 34 « أبو مكرم » .
( 2 ) لم يرد ذلك في « الفرق » .
( 3 ) لم يرد هذا التوضيح في « الفرق » ( ط . بدر ص 82 ، ط . الكوثري ص 62 ، ط .
عبد الحميد ص 104 ) .
( 4 ) جاء هنا السبب الذي من اجله برئت الأباضية من حفص بن أبي المقدام ، وهو غير مذكور في كتاب « الفرق » ( ط . بدر ص 82 ، الكوثري ص 62 ، عبد الحميد ص 104 ) .