على تفصيل قد حكيناه عنهم في كتاب « الملل والنحل » .
- وقال بعض اليهود بالتناسخ ، وزعم أنه وجد في كتاب دانيال ان اللّه تعالى مسخ بختنصر في سبع صور من صور البهائم والسباع ، وعذبه فيها كلها ثم بعثه في آخرها موحدا .
- واما أهل التناسخ في دولة الاسلام فان البيانية والجناحية والخطّابية والراوندية من الروافض الحلولية ، كلها قالت بتناسخ روح الاله في الأئمة بزعمهم .
- واوّل من قال بهذه الضلالة السّبئيّة من الرافضة لدعواهم ان عليا صار إلها حين حلّ روح الاله فيه .
- وزعمت البياتية منهم ان روح الاله دارت في الأنبياء ، ثم في الأئمة إلى أن صارت في بيان بن سمعان .
- وادعت الجناحية منهم مثل ذلك في عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر .
- وكذلك دعوى الخطابية في أبي الخطّاب .
وكذلك دعوى قوم من الروندية في أبي مسلم صاحب دولة بني العباس . . .
- واما أهل التناسخ من القدرية فجماعة منهم : أحمد بن خابط وكان معتزليا منتسبا إلى النظام ، وكان على بدعته في الطفرة . . .
وزاد على النظام في ضلالة في التناسخ .
ومنهم : أحمد بن محمد القحطي ، وافتخر بأنه كان منهم في التناسخ والاعتزال ، ومنهم عبد الكريم بن أبي العوجاء . . .
- وتفصيل ( رأي ) هؤلاء في التناسخ ان أحمد بن خابط زعم أن اللّه تعالي أبدع خلقة الاسلام قوم من غلاة الروافض ، فزعموا أن روح الاله تناسخت في الأئمة ؛ وادعت البيانية بهذه العلة الإلهية بيان ، وادعاها الخطّابية بابي الخطّاب ثم ادعها الحلولية في اتباع أبي طسان الدمشقي ثم ادعتها الحائطية من القدرية .
ويقال لهم : ينبغي ان لا تغضبوا على من ضربكم ونتف اسبلتكم ان كان كل ما يصيبكم من ألم ومحنة جزاء على معصية سبقت منكم في قالب آخر ، لان موقع الجزاء المستحقة غير ملوم على فعله .
- في ذكر الحمارية منهم :
هؤلاء قوم من معتزلة عسكر مكرم ، اختاروا من كل بدعة شرعة . فاخذوا من ابن حائط قوله بالتناسخ ، واخذوا من بدع عباد بن سليمان قوله بان الذين نسخهم اللّه قردة وخنازير ، كانوا في حال كونهم قردة وخنازير ناسا ، وكانوا معتقدين للكفر في تلك الحال .
وجاء في الورقة رقم 89 / 2 :
وقال ( أحمد بن حائط ) بالتناسخ ، وزعم أن اللّه تعالى ابتدأ الخلق في الجنة ضربة واحدة وانما خرج من خرج منها بالمعصية .
الملل والنحل — صفحة 30
مساهمون: عبد القاهر بن طاهر البغدادي
ص٣٠