مستنقع الضلالة والانحراف ، لكنّ الأئمة عليهم السّلام بما أنّهم الامتداد الطبيعي للرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تصدّت لمقاومة انحراف حكام الجور أوّلا وتحصين الامّة وحفظ الشريعة الإسلامية نقية من أهوائهم ثانيا ، وبذلوا الجهود الحثيثة في إيقاظ الامّة من غفلتها ورقدتها بالفكر الأصيل ، ومقاومة انحراف العلماء والمدارس التي تبنّتها سلاطين الجور ، وابراز مدرسة أهل البيت لتنهل الامّة من نبع الإسلام الأصيل معالم دينها وأمور حياتها . فأئمة أهل البيت لم يكونوا الامتداد الشرعي والطبيعي لرسالات الأنبياء فحسب بل هم أيضا الخطّ التشريعي للشريعة الاسلامية ونبعها الأصيل .
والمؤسّسة بعد أن أخذت على عاتقها نشر أفكار مذهب أهل البيت عليهم السلام انبرت إلى طبع كتاب « المقنع في الإمامة » والذي يبرز أحقّية أمير المؤمنين في الخلافة وقيادة الامّة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وتتقدّم بالشكر الجزيل للأخ المحقق الأستاذ شاكر شبع لجهوده القيّمة في اخراج هذا الكتاب في حلّته الجديدة ، وكما تشكر الأخ الفاضل الشيخ محمّد الحسّون حفظه اللّه تعالى من مؤسسة القائم عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف حيث ساعدنا في هذا المشروع وفوّض الكتاب إلينا ، سائلة اللّه سبحانه أن يوفّقهما وإيّانا لخدمة علوم أهل البيت عليهم السّلام ، وآخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين .
مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين بقم المشرّفة
المقنع في الإمامة — صفحة 5
مساهمون: الشيخ عبيد الله بن عبد الله السد آبادي
ص٥