تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقنع في الإمامة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ونصّ الحسن على ولده الخلف الصالح ، صلوات اللّه عليهم أجمعين . وجعل الحسن وكيله أبا محمّد عثمان بن سعيد العمريّ ، الوسيط بينه وبين شيعته ، في حياته . فلما أدركته الوفاة أمره عليه السلام ، فجمع شيعته ، وأخبرهم أنّ ولده الخلف صاحب الأمر بعده عليه السلام ، وأنّ أبا محمّد « 1 » عثمان بن سعيد العمري وكيله ، وهو بابه ، والسفير بينه وبين شيعته ، فمن كانت له حاجة قصده ، كما « 2 » كان يقصده في حال حياته ، وسلّم إليه جواريه . فلمّا قبض عليه السلام ، تكلّم أخوه جعفر ، وادّعى الإمامة لنفسه وبذل للمعتمد بذلا شاع ذكره ، فلم يصحّ له ، فقال له وزير المعتمد : قد كان المتوكّل وغيره يروم فسخ ناموس أخيك ، فلم يصحّ لهم ، فاستمل أنت شيعته بما تقدر عليه . فلمّا لم يبلغ غرضه سعى بجواري أخيه عليه السلام ، وقال : في هذه الجواري جارية إذا ولدت ولدا يكون ذهاب دولتكم على يده . فأنفذ المعتمد إلى عثمان بن سعيد ، وأمره أن ينقلهنّ إلى دار القاضي ، أو بعض الشهود حتّى « 3 » يستبرئهنّ بالموضع ، فسلّمهنّ إلى ذلك العدل ، فأقمن عنده سنة ثمّ ردّهنّ إلى عثمان بن سعيد ، لأنّ الولد المطلوب عليه السلام كان قد « 4 » ولد قبل ذلك بستّ سنين ، وقيل : بخمس ، وقيل : بل بأربع ، وأظهره أبوه « 5 » عليه السلام لخاصّة شيعته ، وأراهم شخصه ،
هامش
( 1 ) ( محمّد ) من « د ، س ، ع » . ( 2 ) في « م » : كمن . ( 3 ) ( حتّى ) ليس في « م ، ي » . ( 4 ) ( قد ) من « س ، ع » . ( 5 ) زاد في « م ، ي » : أبو الحسن ، والمشهور في كنيته عليه السلام : أبو محمّد ، انظر تاريخ أهل البيت عليهم السلام : 139 .