وكتب رجل من السّكون إلى الأشعث بن قيس ، وكان مقيما بثغر أذربيجان من قبل عثمان بن عفّان ، يحثّه على بيعة أمير المؤمنين عليه السلام وكان خائفا منه « 1 » :
[ الخفيف ]
أبلغ الأشعث المعصّب بالتا * ج غلاما وقد علاه القتير « 2 »
يا بن ذي التّاج والمبجّل من كن * دة ترضى بأن يقال أمير ؟ !
واقبل اليوم ما يقول عليّ * ليس فيما يقوله تخيير « 3 »
واقبل البيعة التي ليس للنا * س سواها من أمرهم قطمير « 4 »
وله الفضل في الجهاد وفي الهج * رة والدّين ذاك فضل كبير « 5 »
هامش
وأخرجها ابن أبي الحديد في شرح النهج : 1 / 147 عن كتاب نصر بن مزاحم .
( 1 ) روي أنّه لمّا وصله كتاب أمير المؤمنين عليه السلام أرسل إلى جماعة من أصحابه وقال : إنّ كتاب علي أوحشني ، وأخاف إن سرت إليه يطالبني بمال أذربيجان ، وإن سرت إلى معاوية لم يطالبني بشيء . فلامه قومه وعشيرته ، عندها لحق بعلي عليه السلام . راجع وقعة صفّين :
21 ، الفتوح لابن أعثم : 2 / 513 ، الإمامة والسياسة : 1 / 92 .
( 2 ) القتير : الشيب ، لسان العرب : 5 / 72 ( قتر ) .
( 3 ) جاء هذا البيت متأخّرا عن الذي يليه ، في « أ ، ي » .
( 4 ) القطمير : الشيء ، لسان العرب : 5 / 108 ( قطمر ) .
( 5 ) أوردها نصر بن مزاحم في وقعة صفّين : 24 مع ستّة أبيات أخرى ، وأشار لها ابن أعثم في الفتوح : 2 / 511 .