[ وجعلوا ] « 1 » المعاصي « 2 » رجالا أمروا بالبراءة منهم ولعنهم واجتنابهم وتأوّلوا على ما استحلّوا من ذلك قول اللّه جلّ وعزّ : يريد اللّه ليخفّف عنكم « 3 » ، وقالوا خفف عنا بابى الخطاب ، ووضعت عنّا به الاغلال والآصار ، يعنون [ الصلاة ] « 4 » والزكاة والحج والصيام وجميع الاعمال ، فمن عرف الرسول النبي الامام فذلك عنه موضوع ، فليصنع ما احبّ .
103 - وفرقة منهم قالت إن بزيعا وكان حائكا من حاكة الكوفة ، هو نبي رسول مثل أبي الخطاب وشريكه ارسله جعفر بن محمّد وجعله شريك أبى الخطاب في النبوّة والرسالة كما اشرك اللّه بين موسى وهارون عليهما السّلام ، فلمّا بلغ ذلك برئ من بزيع وأصحابه وبرئ منهم جماعة أصحاب أبي الخطاب .
104 - وفرقة منهم قالت إن السري الاقصم نبي رسول [
a 93 F
] مثل أبي الخطاب ارسله جعفر فهو رسوله وقال انّه قوى امين ، وهو موسى الرسول القوى الأمين ، وفيه تلك الروح الّتي كانت في موسى ومعه عصاه وبراهينه ، وزعموا ان جعفر أهو الاسلام والاسلام هو السلم « 5 » والسلم هو اللّه ونحن بنو الاسلام ، كما قالت اليهود : نحن أبناء اللّه واحباؤه « 6 » ، وقد قال رسول اللّه لسلمان : سلمان ابن الاسلام ، فدعوا الناس إلى نبوة السرى ورسالته وصلّوا وصاموا وحجّوا لجعفر وأبوابه « 7 » ، فقالوا : لبيك يا جعفر لبّيك ، وامر السرى وأصحابه ان يتبرّءوا من نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ويكونون بهم « 8 » عليه السّلام وان يظهروا بينهم الجفوة .
هامش
( 1 ) كان بياض في الأصل فأضفنا هذه الكلمة بالقرينة .
( 2 ) والفواحش والمعاصي ( النوبختي ص 42 ) .
( 3 ) القرآن 4 : 27 .
( 4 ) ( النوبختي ص 43 ) .
( 5 ) السلام . ( النوبختي ص 43 ) .
( 6 ) القرآن : 5 : 20 .
( 7 ) وحجوا لجعفر بن محمد ولبوا له ( النوبختي ص 44 ) .
( 8 ) كذا في الأصل ، ولعله يكذبون بهم .