المطّلب « 1 » ثمّ صار في أبي طالب ثمّ صار في محمّد ثمّ صار في علي فهم آلهة [
b 04 F
] كلهم قالوا وكيف يكون هذا ، وقد دعا محمّد أبا طالب إلى الإسلام والايمان به وامتنع أبو طالب من ذلك ، وقد قال محمّد : إنّي مستوهبه من ربّى وانّه واهبه لي ، قالوا إن محمّدا وأبا طالب كانا يسخران بالناس ، قال اللّه : فان تسخروا منا فانّا نسخر منكم كما تسخرون « 2 » ، وقالوا يسخرون منهم سخر اللّه منهم « 3 » ، وهو أبو طالب وهو اللّه ، فلمّا فات خرجت « 4 » تلك الرّوح فسكنت في محمّد ، فكان هو اللّه وكان عليّ بن أبي طالب هو الرسول ، فلمّا مضى محمّد خرجت تلك الروح فصارت في علي ، فلم تزل تتناسخ في واحد بعد واحد حتى صارت في معمر ، وكان معمر قد أخذهم بالسجود له من دون اللّه .
106 - والمعمرية يزعمون أن قوالب هذه الروح وبيوتها لا تموت ولا تفنى ولا تخرب ولا تتلاشى ولكنها تتحول ملائكة وانهم يرفعون [
a 14 F
] إلى السماء ، ولا يموتون ، يرفعون بأبدانهم وأرواحهم وإنما يوقعون الأسماء على الأبدان والقوالب ولا يسمّون الروح الا باسمين : اللّه والخالق ، وما سواها فهي أسماء الأبدان والبيوت التي تسكنها هذه الروح .
107 - والبزيعية كلّها يزعم أن كلّما يقذف في قلوبهم فهو وحى ، وانه يوحى إليهم وتأوّلوا في ذلك قول اللّه وما كان لنفس ان تؤمن الا باذن اللّه « 5 » ، فاذن اللّه وحيه .
108 - وتأول الخطابية قول اللّه : امّا السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت ان أعيبها « 6 » لكي لا تعطب أهلها ، ان السفينة أبو الخطاب وانّ
هامش
( 1 ) كذا في النوبختي ص 45 ولكن في الأصل عبد الملك .
( 2 ) القرآن 11 : 38 .
( 3 ) القرآن 9 : 80 .
( 4 ) فلما مضى أبو طالب خرجت الروح ( النوبختي ص 45 ) .
( 5 ) القرآن 10 : 100 .
( 6 ) القرآن 18 : 80 .