خرج من سمّ الخياط « 1 » دخل الجنّة ، أي ردّ في الأبدان الانسيّة الف سنة فصار في الخلق الفقير « 2 » المحتاج وكلّف الاعمال والتعب وطلب المعاش والمكسب بالمشقّة والنّصب فمن « 3 » دبّاغ وحجّام وكنّاس وغير ذلك من الصناعات والاعمال المذمومة القذرة وذلك على قدر تكذيبهم ومعاصيهم لأئمّتهم ، فينسخون في هذه الأجسام الانسيّة بهذه الحال ويمتحنون بالايمان بالأئمّة والأنبياء والرسل وبمعرفتهم وطاعتهم فلا يؤمنون حتّى يروا العذاب الأليم ، فهم في هذا الحال الف سنة [
a 73 F
] ثمّ يردّون بعد ذلك إلى الأمر الاوّل عشرة الف « 4 » سنة فهذه حالتهم أبد الآبدين ودهر الداهرين ، هذه قبيلتهم « 5 » وهذا بعثهم ونشورهم وهذه جنتهم ونارهم ، وهذا معنى الرجعة والكرّات عندهم ، لا رجوع بعد الموت وإنّما ينتقلون في هذه القوالب فهي لهم بمنزلة البيوت والمساكن ثمّ يفنى ويخرب ويتلاشى ولا يعود ولا يردّ أبدا .
99 - وقالت الزيدية كلّها والمغيرية أصحاب المغيرة بن سعيد لا ننكر « 6 » للّه قدرة ولا نؤمن « 7 » بالرجعة والكرّات ولا نكذب « 8 » بها وإن شاء أن يفعل فعل .
100 - فقالت الكيسانية يرجع الناس في أجسادهم « 9 » وأبدانهم الّتي كانوا عليها ويرجع محمّد صلى اللّه عليه وآله وجميع النبيين فيؤمنون بمحمّد وينصرونه ، ويرجع علي عليه السّلام فيقتل معاوية وآل أبي سفيان ويهدم دمشق ويفرق البصرة ويحرقها .
101 - واما أصحاب [
b 73 F
] أبى الخطاب « 10 » محمّد بن أبي زينب الأجدع
هامش
( 1 ) ردّ إلى الأبدان الانسية ( النوبختي ص 40 ) .
( 2 ) الضعيف ( النوبختي ص 40 ) .
( 3 ) فبين ( النوبختي ص 40 ) .
( 4 ) عشرة آلاف ( النوبختي ص 40 ) .
( 5 ) كذا في الأصل ، وفي ( النوبختي ص 40 ) : هذه قيامتهم .
( 6 ) لا ننكر ( النوبختي ص 40 ) .
( 7 ) لا نؤمن ( النوبختي ص 41 ) .
( 8 ) لا نكذب ( النوبختي ص 41 ) .
( 9 ) في أجسامهم ( النوبختي ص 41 ) .
( 10 ) جاء ذكر أبى الخطاب ومقالته في هذا الكتاب أكثر تفصيلا من فرق الشيعة للنوبختي ( ص 42 )