فقرة 68 - ص 32 - صائد النهدي منسوب إلى النهد وهي قبيلة من اليمن روى الكشي عن سعد بن عبد اللّه قال انّ الصادق عليه السّلام لعن صائدا حيث عدّ الشياطين المقصودين بقوله تعالى
« هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ »
سبعة أحدهم صائد النهدي وقد عدّه الصادق عليه السّلام في رواية عنه فيمن كذب عليه ( راجع رجال التفرشي ص 171 ، منهج المقال ص 181 ، رجال المامقاني ج 2 ص 95 ) .
فقرة 68 - ص 33 - بيان بن سمعان : سمّاه الشهرستاني : بنان بن سمعان الفهدى وسمّى الفرقة « البنانية » اما في كتاب المقريزي والبغدادي والطبري وابن قتيبة جاء اسمه « بيان بن سمعان النهدي . زعم أن معبوده انسان من نور على صورة الانسان في أعضائه وانه يفنى كله إلا وجهه ، وتأول على زعمه : كل شيء هالك إلا وجهه ، وقوله تعالى :
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ
، وهذا بيان للناس ، اشاره إليه وكان يزعم أنه يعرف الاسم الأعظم وانّه يهزم به العساكر ، انه يدعو به الزهرة فتجيبه ، رفع خبره إلى خالد بن عبد اللّه القسري في زمان ولايته في العراق فاحتال عليه حتى ظفر به وصلبه سنة 119 ه وقال له : ان كنت تهزم الجيوش بالاسم الّذي تعرفه فاهزم به اعوانى عنك . وزعمت البيانية ان الإمامة صارت من أبي هاشم إلى بيان ، فمنهم من زعم أنه كان نبيا وانه نسخ بعض شريعة محمّد صلى اللّه عليه وآله ومنهم من زعم أنه كان إلها ، وذكر هؤلاء انّ بيانا قال لهم انّ روح الاله تناسخت في الأنبياء والأئمة حتى صارت إلى أبي هاشم ثم انتقلت منه إليه ، فادّعى لنفسه ربوبية ، قال أيضا حلّ في علي عليه السّلام جزء إلهي واتّحد بجسده فيه ، كان يعلم الغيب إذا اخبر عن الملاحم وبه قلع باب خيبر وعن هذا قال : واللّه ما قلعت باب خيبر بقوة جسدانية ولا بحركة غذائية ولكن قلعته بقوة ملكوتية ، وقال وربّما يظهر على في بعض الأزمان وقال في تفسير قوله تعالى :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ
، أراد به عليا فهو الّذي يأتي في ظلل والرعد صوته والبرق تبسمه .
قال المامقاني : في رجاله : بنان التبّان وانه كان يتأول هذه الآية : هو الّذي