ومنهم « 1 » رجل يعرف « بعبّاد بن سليمان » يزعم أن البارئ عالم « 2 » قادر سميع بصير حكيم جليل في حقيقة القياس
[ قول أبى الهذيل في الأسماء والصفات وفي العلم خاصة ]
وقد اختلفوا فيما بينهم اختلافا تشتّت « 3 » فيه أهواؤهم واضطربت فيه أقاويلهم فقال « 4 » شيخهم « أبو الهذيل العلّاف » ان علم البارئ سبحانه هو هو وكذلك قدرته وسمعه وبصره وحكمته وكذلك كان قوله في سائر صفات ذاته ، وكان يزعم أنه إذا زعم أن البارئ عالم فقد ثبّت علما هو اللّه ونفى عن اللّه جهلا ودلّ على معلوم كان أو يكون ، وإذا قال إن البارئ قادر فقد ثبّت قدرة هي اللّه ونفى عن اللّه عجزا ودلّ على مقدور يكون أو لا يكون ، « 5 » وكذلك كان قوله في سائر صفات الذات على « 6 » هذا الترتيب ، « 7 » وكان إذا قيل له : حدّثنا عن علم اللّه سبحانه الّذي هو اللّه أتزعم أنه قدرته ؟ أبى ذلك ، فإذا « 8 » قيل له : فهو غير قدرته ؟ انكر ذلك ، وهذا نظير ما أنكره من قول مخالفيه ان علم اللّه لا يقال هو اللّه ولا يقال غيره ، وكان إذا قيل له : إذا قلت « 9 » ان علم اللّه هو اللّه « 10 » فقل ان اللّه تعالى علم ناقض ولم يقل انه علم مع « 11 » قوله ان علم اللّه هو اللّه
هامش
( 2 ) عالم : صححت في ح وصيرت « ليس بعالم »
( 3 ) تشتتت : شتت د
( 5 ) يكون أو لا يكون د كان أو يكون ق س ح
( 7 ) الترتيب د التثبيت ق س ح
( 8 ) فإذا د وإذا ق س ح
( 9 ) إذا قلت : ان علم اللّه هو اللّه فكان إذا قيل له إذا قلت ق س
( 10 ) ان علم اللّه هو اللّه : ساقطة من س
( 11 ) مع : منع ق س كما في ح
( 1 ) ( 1 - 2 ) راجع ص 165 - 166 وص 188 - 189
( 4 ) ( 5 - 11 ) راجع ص 165 وص 188 : 11 - 13
( 6 ) ( 11 - 15 ) راجع ص 177