صفات الذات ، فنفى أبو الهذيل العلم من حيث أوهم انه ثبتّه « 1 » وذلك أنه لم يثبّت الا البارئ فقط وكان يقول : معنى ان اللّه عالم معنى انه قادر ومعنى انه حىّ انه قادر ، وهذا له لازم « 2 » إذا كان لا يثبت للبارئ صفات لا هي هو ولا يثبت الا البارئ فقط وكان إذا قيل له : فلم اختلفت الصفات فقيل عالم وقيل قادر وقيل حىّ ؟ قال : لاختلاف المعلوم والمقدور وحكى « 3 » عنه « جعفر بن حرب » انه كان لا يقول « 4 » ان اللّه سبحانه لم يزل سميعا ولا بصيرا لا على « 5 » ان يسمع ويبصر لأن ذلك يقتضي وجود المسموع « 6 » والمبصر
[ قول النظام في ذلك ]
فاما « النظّام » فإنه كان ينفى العلم « 7 » والقدرة والحياة والسمع والبصر وصفات « 8 » الذات ويقول انّ اللّه لم يزل عالما حيّا قادرا سميعا بصيرا قديما بنفسه لا بعلم وقدرة وحياة وسمع وبصر وقدم وكذلك قوله « 9 » في [ سائر ] صفات الذات ، وكان يقول : إذا ثبّتّ البارئ عالما قادرا حيّا سميعا بصيرا قديما أثبت ذاته وانفى عنه الجهل والعجز والموت والصمم والعمى ، وكذلك قوله في سائر صفات الذات على
هامش
( 1 ) ثبته : د
( 2 ) لازم له ح
( 4 ) لا يقول : في ص 173 : 5 لا أقول ولعل حرف النفي زائد
( 5 ) لا على : كذا في س وفي ص 173 : 6 وفي د ق ح هنا : الا على
( 6 ) المسموع : المسمع ق س
( 7 ) القدرة والعلم ح
( 8 ) وصفات : لعله وسائر صفات
( 3 ) ( 7 - 9 ) راجع ص 173 : 5 - 7
( 9 ) ( 13 - ص 487 : 4 ) راجع ص 166 - 167 و 178 : 1 - 3