والقوة التي فيه على اكتساب العلوم من خاطر وتنبيه وان لم يكن مضطرّا إلى العلم بحسن « 1 » النظر ، وهذا قول بعض « البغداذيين » وقال قائلون : لا يكون الانسان بالغا الا بأن يضطرّ إلى علوم الدين فمن اضطرّ إلى العلم باللّه وبرسله « 2 » وكتبه فالتكليف له لازم « 3 » والامر عليه واجب ، ومن لم يضطرّ إلى ذلك فليس عليه تكليف وهو بمنزلة الأطفال ، وهذا قول « ثمامة بن أشرس النميري » وأكثر المتكلمين متّفقون على أن البلوغ كمال العقل وقال كثير من المتفقّهة : لا يكون الانسان بالغا الا بأحد شيئين امّا ان يبلغ الحلم مع سلامة العقل أو تأتى عليه خمس عشرة سنة ، وذهب ذاهبون إلى سبع عشرة سنة وقد شذّ عن جملة الناس شاذّون « 4 » فقالوا : لا يكون الانسان بالغا ولو « 5 » اتت عليه ثلاثون سنة وأكثر منها مع سلامة العقل حتى يحتلم
هامش
( 1 ) بحسن : بحسن د
( 2 ) ورسله ق س ح
( 3 ) له لازم : لازم له ح
( 4 ) شاذون : شاذون في العقل ح
( 5 ) ولو : وان ح