واختلفوا في غفران الصغائر بأىّ شيء هو فقال قائلون : « 1 » يغفرها اللّه سبحانه تفضّلا بغير توبة ، وقال قائلون :
يغفرها لمجتنبى الكبائر باستحقاق ، وقال قوم : لا يغفرها الا بالتوبة ، وقد ذكرنا « 2 » اختلافهم قبل هذا في ماهيّة الصغائر واختلفوا فيما يقع من الانسان « 3 » على طريق السهو والخطأ هل يكون معصية فقال قائلون : قد يكون ذلك معصية ، وقال قائلون : لا يكون ذلك معصية الا ان يقع بقصده واختلفوا في وجوب التوبة فقال قائلون : التوبة من المعاصي فريضة ، وانكر ذلك آخرون واختلف الناس في اكفار المتأوّلين وتفسيقهم فحكى « زرقان » ان « المرجئة » كلها لا تفسّق أهل التأويل لأنهم « 4 » تأوّلوا فأخطئوا ، وهذا غلط منه في الحكاية لان الأكثر من المرجئة يقولون : كل معصية فسق ويفسّقون الخوارج بسفكهم الدماء وسبيهم النساء واخذ الأموال وان كانوا متأوّلين ، فكيف « 5 » يحكى عنهم انهم
هامش
( 1 ) وقال قائلون : وقال قوم د
( 3 ) من الانسان : الانسان د
( 4 ) لأنهم د لا ق س إذا ح
( 5 ) ( 15 - ص 477 : 1 ) فكيف . . . المتأولين : ساقطة من ح
( 2 ) وقد ذكرنا : راجع ص 271