الثاني وانها من فعل اللّه سبحانه أو مما أقدر « 1 » عليه الحيوان ، وهذا قول « أبى الهذيل » و « بشر بن المعتمر » « 2 » وقال « النجّار » وأصحابه : اما المحدثات فقد يجوز ان تجهل وتعلم من وجهين في حال واحد واما القديم فلن يجوز ان يعرفه من يجهله على وجه من الوجوه ، واعتلّوا في ذلك بأن زعموا انّ للمحدثات أمثالا ونظائر وانها من جنس ونوع « 3 » وجهات مختلفة كالبياض الّذي هو نوع من أنواع الألوان وله أمثال ونظائر فقد « 4 » يجوز ان يعرفه لونا من لا يدرى من اىّ أنواع الألوان هو ، قالوا : وقد يجوز ان يعرفه بالخبر العامّ من لا يعرفه من جهة الحسّ والخبر الخاصّ ، « 5 » وقد يجوز ان يعرفه بالخبر من لا يعرفه من جهة الحسّ ، والخبر العامّ هو قول النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : اعلموا لونا قد حدث في يومنا هذا ، والخبر الخاصّ هو قوله : اعلموا ان ذلك اللون بياض ، وقد قال بهذا القول قوم غير « النجّار » وأصحابه ثم اختلفوا في معرفته من جهة الحسّ فقال بعضهم : إذا رأى الملوّن بالبصر ابيض علم أن فيه بياضا هو غيره والبياض لا يجوز عليه الحسّ بوجه من الوجوه
هامش
( 1 ) أقدر : يقدر ح
( 2 ) بشر بن المعتمر وأبى الهذيل ح
( 3 ) ونوع : وقوع د س ق
( 4 ) وله . . . فقد : اى أنواع والألوان هو قالوا وقد ح
( 5 ) من لا يعرفه من جهة الحس والخبر الخاص : من لا يعرفه بالخبر الخاص د