أطعت اللّه لأن اللّه امرني اعني لأجل الامر ورغبت في طاعة اللّه وآثرتها وقد تمكنني مخالفة الامر وترك المأمور به قد كان ذلك من كثير من الخلق ، ومثله قوله : انما جئناك لأنك دعوتنا وجئتك لأنك أرسلت إليّ وقال قائلون : العلّة علّتان « 1 » علّة قبل المعلول وهي متقدمة بوقت واحد وما جاز ان يتقدّم الشيء أكثر من وقت واحد فليس بعلّة له ولا « 2 » يجوز ان يكون علّة له ، وعلّة أخرى تكون مع معلولها كالضرب والألم وما أشبه ذلك ، وهذا قول « الجبّائى » وقال قائلون : العلّة لا تكون الا مع معلولها وما تقدّم وجوده وجود الشيء فليس بعلّة له ، « 3 » وزعم هؤلاء ان الاستطاعة علّة للفعل وانها لا تكون الا معه واختلفوا فيما بينهم : فمنهم من زعم أن العجز يوجب الضرورة كما أن الاستطاعة توجب الاختيار ، وهذا قول « إبراهيم النجّارى » ، ومنهم من زعم أن العجز لا يوجب الضرورة وان كانت « 4 » الاستطاعة توجب الاختيار ، وقال بعض هؤلاء : في المدرك للشئ طبيعة تولّد الادراك ، « 5 » وأبى ذلك بعضهم وقال قائلون : العلّة لا تكون الا مع معلولها وأنكروا أن تكون الاستطاعة علّة ، وهذا قول « عبّاد بن سليمان »
هامش
( 1 ) علتان : ساقطة من ق
( 2 ) بعلة له ولا : ساقطة من ح
( 3 ) بعلة له :
بعلة د
( 4 ) وان كانت : وان ح
( 5 ) للادراك د