[ اختلافهم في العلل ]
واختلفوا في العلل على عشرة أقاويل :
فقال بعضهم : العلّة علّتان فعلّة مع المعلول وعلّة قبل المعلول فعلّة الاضطرار مع المعلول وعلّة الاختيار قبل المعلول ، فعلّة الاضطرار بمنزلة الضرب والألم إذا ضربت انسانا فألم فالألم « 1 » مع الضرب وهو الاضطرار « 2 » وكذلك إذا دفعت حجرا فذهب فالدفع علّة للذهاب « 3 » والذهاب « 4 » ضرورة وهي معه ، وقالوا : الامر علّة الاختيار وهو قبله والعلّة « 5 » ( ؟ ) علّة الفعل وهي قبله وقال بعضهم : علّة كل شيء قبله ومحال أن تكون علّة الشيء معه ، وجعل قائل هذا القول نفسه على أنه إذا حمل شيئا فعلمه بأنه « 6 » حامل له بعد حمله يكون بلا فصل وعلى أن عداوة اللّه سبحانه للكافرين تكون بعد الكفر بلا فصل ، وهذا قول « بشر بن المعتمر » والأول قول « الإسكافي » وقال بعضهم العلّة قبل المعلول حيث كانت والعلّة علّتان علّة موجبة وهي قبل الموجب [ وهي ] التي إذا كانت لم يكن من « 7 » فاعلها تصرّف في معناها ولم يجز منه ترك لها إرادة بعد وجودها ، وعلّة قبل معلولها وقد يكون معها التصرف والاختيار للشئ وخلافه وذلك لأنّى قد أقول :
هامش
( 1 ) فالألم : بالألم س ق وهي ساقطة من ح
( 2 ) الاضطرار : اضطرار ح
( 3 ) للذهاب : الذهاب ح
( 4 ) والذهاب د وللذهاب ق س ح
( 5 ) والعلة : لعله الاستطاعة كما سيأتي ص 390 : 10
( 6 ) بأنه : فإنه د
( 7 ) من : ساقطة من د