تكون من جنس الحواسّ الخمس كما أن حاسّة البصر من جنس حاسّة السمع وزعم الجاحظ ان أصحابه اختلفوا في اختلاف طرق الحواسّ وشوائبها ومن اىّ شيء موانعها :
فزعم قوم « 1 » ان الّذي منع السمع من وجود اللون انّ شائبه « 2 » ومانعه من جنس الظلام « 3 » الّذي يمنع من درك اللون ولا يمنع من درك الصوت وان الّذي منع البصر من وجود الأصوات ان شائبه « 4 » من جنس الزجاج الّذي يمنع من درك الصوت ولا يمنع من درك اللون ، قال وعلى مثل هذا رتّبوا اختلاف موانع الحواسّ وشوائب هذه الطرق والفتوح قال وزعم آخرون انه انما صار الفم يجد الطعوم « 5 » دون الأراييح والأصوات والألوان لأن الغالب على شوائبه « 6 » الطعوم دون غيرها ، وان كل شيء منها من سوى « 7 » الطعوم فقليل ممنوع ومستفرغ القوى مشغول ، وكذلك الغالب على شوائب الاسماع الأصوات « 8 » وعلى شوائب الأنوف الأراييح قال وزعم آخرون ان البصر انما أدرك الألوان « 9 » دون الطعوم والأراييح والأصوات لقلّة « 10 » الألوان فيه ولو كانت كثيرة لكان منعها
هامش
( 1 ) قوم : بعضهم [ ق ]
( 2 ) شائبه : في النسخ كلها : سامعه
( 3 ) الظلام :
كذا صححنا وفي الأصول كلها : الكام
( 4 ) شائبه : د س [ ق ] بيانه ح
( 5 ) الطعوم : الطعوم ح
( 6 ) شوائبه : س شوبه ح
( 7 ) سوى :
سواس شق ح
( 8 ) الأصوات : والأصوات د س [ ق ]
( 9 ) الأراييح . . .
الألوان : ساقطة من س
( 10 ) لقلة : لعله د س [ ق ]