يجوز ان يكون موصوفا بصفة الحيوان ، وهؤلاء « الديصانية » « 1 » وحكى « الحريري » « 2 » عن « جعفر بن مبشّر « 3 » » ان النفس جوهر ليس هو هذا الجسم وليس بجسم ولكنه معنى بين « 4 » الجوهر والجسم وقال آخرون : النفس معنى غير الروح « 5 » والروح غير الحياة والحياة عنده عرض ، وهو « 6 » « أبو الهذيل » وزعم أنه قد يجوز ان يكون الانسان في حال نومه مسلوب النفس والروح دون الحياة واستشهد على ذلك بقول اللّه عز وجل :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها
( 39 : 42 ) وقال « جعفر بن حرب » : النفس عرض من الاعراض يوجد في هذا الجسم وهو « 7 » أحد الآلات التي يستعين بها الانسان على الفعل كالصحّة والسلامة وما أشبههما « 8 » وانها غير موصوفة بشيء من صفات الجواهر والأجسام
[ اختلافهم في الحواس ]
واختلف الناس في الحواسّ فقالت « المنانية » الانسان هو الحواسّ الخمس وانها أجسام وانه لا شيء غير الحواسّ لأن الأشياء عندهم شيئان نور وظلمة « 9 »
هامش
( 1 ) وهؤلاء الديصانية : محذوفة في كتاب الروح
( 2 ) الحريري : الجرير كتاب الروح
( 3 ) مبشر : قيس د [ ق ]
( 4 ) بين : بائن كتاب الروح
( 5 ) غير الروح : عن الروح [ ق ]
( 6 ) وهو : وهذا ح والكلمة مطموسة في س ولعله وهذا قول أبى الهذيل ( ؟ )
( 7 ) وهو : وهي س ح
( 8 ) أشبههما س أشبهها د [ ق ] ح
( 9 ) ظلمة ونور س ح