وان النور خمس حواسّ وان الظلام خمس حواسّ « 1 » سمع وبصر وحاسّة الذوق والشمّ وحاسّة اللمس وقالت « الديصانية » « 2 » ان الظلام موات جاهل لا حسّ له وان النور حىّ بنفسه حسّاس وانّ سمع النور هو بصره وهو ذائقه وهو شامّه وانما اختلف ادراكه فصار يدرك بجهة ما لا يدرك بالجهة الأخرى لأن الآفة خالطته من جهة خلاف ما خالطته من الجهة الأخرى فاختلف الادراك لاختلاف الاعراض ، وزعموا ان النور بياض كله وان الظلام سواد كله « 3 » وانما اختلفت « 4 » الألوان فصار منها صفرة وخضرة إلى « 5 » غير ذلك لاختلاف اختلاط هذين اللونين ، وزعموا ان اللون هو الطعم وحكى عن « المرقونية » انهم يزعمون أن البدن فيه روح وحواسّ خمس وان الروح غير الحواسّ وغير البدن وقد انكر كثير من الناس الحواسّ وهم الذين ينفون الاعراض وزعموا انه ليس الا السميع البصير الذائق الشامّ اللامس وليس هاهنا سمع وبصر وحاسّة ذوق وحاسّة شمّ وحاسّة يكون بها اللمس غير الجسد فدفعوا الحواسّ وانكروها
هامش
( 1 ) وان الظلام خمس حواس : ساقطة من د س ح
( 3 ) الظلمة سواد كلها د [ ق ]
( 4 ) اختلف س ح
( 5 ) إلى : من د [ ق ]
( 2 ) ( 3 - 10 ) راجع الملل ص 194