شيئا ولا يماسّه ولا يجوز عليه الحركة والسكون والألوان والطعم ولكن يجوز عليه العلم والقدرة والحياة والإرادة والكراهة وانه يحرّك هذا البدن بإرادته ويصرّفه « 1 » ولا يماسّه وقال قائلون : الانسان جزء « 2 » لا يتجزّأ وقد يجوز عليه المماسّة والمباينة والحركة والسكون وهو جزء في بعض هذا البدن حالّ ومسكنه القلب ، وأجازوا عليه جميع الاعراض ، وهذا قول « الصالحي » وكان « 3 » « 4 » « ابن الراوندي » يقول : « 5 » هو في القلب وهو غير الروح والروح ساكنة في هذا البدن وقال قائلون : الانسان هو الحواسّ الخمس وهي أجسام وهم « المنانية » ، وانه لا شيء غير الحواسّ الخمس « 6 » وقال آخرون : الانسان هو الروح والحواسّ الخمس اجزاء منه والانسان جنس واحد غير مختلف الا ان ادراكه اختلف فكان يدرك « 7 » بكل جهة ما لا يدركه « 8 » بالأخرى لأن الآفة قد خالطته من جهة على خلاف ما خالطته من جهة أخرى فاختلف الادراك لاختلاف الاخلاط والامتزاج ، وهم « الديصانية » « 9 »
هامش
( 1 ) ويصرفه : في الأصول ويصرفها
( 2 ) جزء : كذا في ح وفي موضع الكلمة اثر حك وفي د [ ق ] ضو
( 4 ) وكان : وقال س ح
( 5 ) يقول : يقول س نقول ح
( 6 ) الحواس الخمس : الحواس س
( 7 ) يدرك : ساقطة من [ ق ]
( 8 ) يدركه :
يدرك د
( 9 ) الديصانية : الدرمانية [ ق ]
( 3 ) ( 7 - 8 ) راجع شرح المواقف 7 : 250