على ما لم يزل [ عليه ] « 1 » وانه مستو على عرشه كما قال وانه فوق كل شيء تعالى « 2 »
ذكر قول « زهير الاثرى »
فاما أصحاب « زهير الاثرىّ » « 3 » فانّ زهيرا كان يقول إن اللّه سبحانه بكل مكان وانه مع ذلك مستو على عرشه وانه يرى بالابصار بلا كيف وانه موجود الذات بكل مكان ، وانه ليس بجسم ولا محدود ولا يجوز عليه الحلول والمماسّة ، ويزعم أنه يجيء يوم القيامة كما قال :
وَجاءَ رَبُّكَ
( 89 : 22 ) بلا كيف ويزعم أن القرآن كلام اللّه محدث غير مخلوق وان القرآن يوجد في أماكن كثيرة في وقت واحد ، وان إرادة اللّه سبحانه ومحبّته قائمتان باللّه ويقول « 4 » بالاستثناء كما يقول أصحاب الاستثناء من المرجئة الذين حكينا قولهم في الوعيد ، ويقول في القدر بقول المعتزلة ويزعم هو وسائر المرجئة ان الفسّاق من أهل القبلة مؤمنون بما معهم من الايمان فاسقون بارتكاب الكبائر وامرهم إلى اللّه سبحانه ان شاء عذّبهم وان شاء عفا عنهم
هامش
( 1 ) ما لم يزل [ عليه ] : راجع ص 212 : 11
( 2 ) تعالى : اللّه تعالى ح
( 3 ) ( 4 - 8 ) راجع ص 215
( 4 ) ( 12 - 13 ) راجع ص 144 - 148