تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
مخذول خذله اللّه سبحانه واضلّه وطبع على قلبه ولم يهده ولم ينظر « 1 » له وخلق كفره ولم يصلحه ولو نظر له واصلحه لكان صالحا وانه جائز ان يؤلم اللّه سبحانه الأطفال في الآخرة وجائز ان يتفضّل عليهم فلا يؤلمهم وان اللّه سبحانه لو لطف بجميع الكافرين لآمنوا وهو قادر ان يفعل بهم من الالطاف ما لو فعله بهم لآمنوا ، وان اللّه سبحانه كلّف الكفّار ما لا يقدرون عليه لتركهم له لا لعجز حلّ فيهم ولا لآفة نزلت بهم وان الانسان لا يفعل في غيره وانه لا يفعل الافعال « 2 » الا في نفسه كنحو الحركات والسكون والإرادات والعلوم والكفر والايمان وان الانسان لا يفعل ألما ولا ادراكا ولا رؤية ولا يفعل شيئا على طريق التولّد - وكان « برغوث » يميل إلى قوله « 3 » ويزعم أن الأشياء المتولدة فعل اللّه بايجاب الطبع وذلك ان اللّه سبحانه طبع الحجر طبعا يذهب إذا دفع وطبع الحيوان طبعا يألم إذا ضرب وقطع - وكان يزعم « 4 » ان اللّه سبحانه لم يزل جوادا بنفي البخل عنه وانه لم يزل متكلّمنا بمعنى انه لم يزل غير عاجز عن الكلام وان كلام اللّه سبحانه محدث مخلوق
هامش
( 1 ) ولم ينظر : وينظر ح ( 2 ) لا يفعل الافعال : لا يفعل ح ( 3 ) ( 12 - 14 ) راجع الفرق ص 197 والملل ص 63 ( 4 ) راجع ص 182 : 9 - 10