تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
رجل شبّه اللّه سبحانه بخلقه ورجل جوّره في حكمه أو كذّبه في خبره ورجل ردّ ما اجمع المسلمون « 1 » عليه عن نبيّهم صلى اللّه عليه وسلم نصّا وتوقيفا فأكفر « 2 » هؤلاء من زعم أن البارئ جسم مؤلّف محدود ولم يكفر [ وا ] من سمّاه جسما ولم يعطه معاني الأجسام ، واكفروا من زعم أن اللّه سبحانه يرى كما ترى المرئيّات بالمقابلة أو المحاذاة أو في مكان حالّا فيه « 3 » دون مكان ولم يزعموا انه يرى لا كالمرئيّات ، واكفروا من زعم أن اللّه خلق الجور وأراد السفه وكلّف الزمنى والعجزة الذين فيهم العجز ثابت لأن هؤلاء بزعمهم سفّهوا اللّه وجوّروه ، ولم يكفروا من قصد إلى قادر على الفعل « 4 » فقال قد كلّفه اللّه سبحانه وليس بقادر لأنه قد كذب على القادر عندهم فأخبر انه ليس بقادر ولم يكذب على اللّه في تكليفه إياه ولا وصفه بالعبث « 5 » عندهم ، والقائل بهذا القول هم أصحاب « أبى الهذيل » وإلى هذا القول كان يذهب أبو الهذيل ، وحكى عنه ان الصغائر تغفر لمن اجتنب الكبائر على طريق التفضّل لا على طريق الاستحقاق ، وزعم أن الايمان كله ايمان باللّه منه ما تركه كفر ومنه ما تركه فسق ليس بكفر كالصلاة وصيام شهر رمضان ومنه ما تركه صغير ليس بفسق ولا كفر ومنه ما تركه « 6 » ليس بكفر ولا بعصيان كالنوافل
هامش
( 1 ) حكمه . . . المسلمون : ساقطة من س ( 2 ) فاكفر : فالفرقتين [ ق ] ( 3 ) حالا فيه : حال فيه د س ح خال منه [ ق ] ولعله حل ( ؟ ) ( 4 ) الفعل : العقد س ( 5 ) بالعبث : بالعيب [ ق ] ( 6 ) ليس بكفر . . . تركه : ساقطة من ح