واختلفوا هل يجوز ان يكون القادر يعجز على مقالتين :
فأنكر ذلك « عبّاد » وقال : العاجز ميّت ، وقال أكثر المعتزلة :
قد يكون الانسان قادرا على أشياء عاجزا عن أشياء واختلفت المعتزلة هل تكون القدرة في الانسان ولا يقال إنه قادر :
فزعم « عبّاد » ان حال المعاينة فيه قدرة ولا يقال إنه قادر ، وانكر أكثر « 1 » المعتزلة ان توجد قدرة لا بقادر « 2 » واختلفت المعتزلة « 3 » في الممنوع هل هو قادر أم لا على أربعة أقاويل :
فقال قائلون : إذا منع الانسان من المشي بالقيد ومن « 4 » الخروج من البيت بغلق الباب فهو قادر على ذلك مع المنع بالقيد وغلق الباب [ فالمنع ] لا يضادّ القدرة وقال آخرون : القدرة فيه ولكن لا نسمّيه قادرا على ما منع منه « 5 » وقال قائلون : بل نقول إنه قادر إذا حلّ واطلق وقال « جعفر بن حرب » « 6 » الممنوع قادر وليس يقدر على شيء كما أن المنطبق « 7 » جفنه بصير ولا يبصر
هامش
( 1 ) أكثر : أكثر أهل د
( 2 ) بقادر : لقادر ح
( 4 ) بالقيد ومن :
كذا صححنا وفي الأصول كلها : بالقدرة من
( 5 ) منه : ساقطة من [ ق ]
( 7 ) المنطبق ح المنظور د [ ق ] س
( 3 ) راجع كتاب الانتصار ص 80 - 81 وشرح المواقف 6 ص 100 - 101 و 120 - 121
( 6 ) ( 13 - 14 ) هذه حكاية الكعبي في مقالاته ، راجع الفرق ص 154 : 16 - 18 ( في مطبوعة بدر : الشعبي )