واختلفت المعتزلة في الاستطاعة هل تبقى « 1 » أم لا على مقالتين :
فقال أكثر المعتزلة انها تبقى ، « 2 » وهذا قول « أبى الهذيل » « 3 » و « هشام » و « عبّاد » و « جعفر بن حرب » و « جعفر بن مبشّر » و « الإسكافي » وأكثر المعتزلة وقال قائلون : لا تبقى وقتين وانه يستحيل بقاؤها وان الفعل يوجد في الوقت الثاني بالقدرة المتقدّمة المعدومة ولكن لا يجوز حدوثه مع العجز بل يخلق اللّه في الوقت الثاني قدرة فيكون الفعل واقعا بالقدرة المتقدّمة ، وهذا قول « أبى القسم البلخي » وغيره من المعتزلة « 4 » وهذا قولهم في الفعل المباشر فاما المتولّد « 5 » فقد يجوز عندهم ان يحدث بقدرة معدومة وأسباب معدومة ويكون الانسان في حال حدوثه ميّتا أو عاجزا وأجمعت المعتزلة على « 6 » ان الاستطاعة قبل الفعل وهي قدرة عليه وعلى ضدّه وهي غير موجبة للفعل ، وأنكروا بأجمعهم ان يكلّف اللّه عبدا ما لا يقدر عليه وقال بعض المتأخّرين ممن كان ينتحل المعتزلة : القدرة مع الفعل
هامش
( 1 ) هل تبقى [ ق ] تبقى د س ح
( 2 ) انها تبقى ح انها لا تبقى د [ ق ] س
( 5 ) المتولد : المتولد عندهم ح
( 4 ) وهذا قول أبى القسم البلخي وغيره من المعتزلة : توجد هذه الجملة بالأصول كلها بعد قوله « عاجزا » في س 11 ورددناها إلى مظنّها نظرا إلى ما يأتي في ص 232 : 14 - 16
( 6 ) على : في الأصول : في
( 3 ) أبى الهذيل : راجع الفصل 3 ص : 22 والفرق ص 110 والملل ص 35