زعم أن اللّه سبحانه حرّم اكل الخنزير غير أنه لا يدرى لعل الخنزير الّذي حرّمه اللّه ليس هي « 1 » هذه العين ، فقال : مؤمن ، « 2 » فقال له عمر : فإنه قد زعم أن اللّه قد فرض الحجّ إلى الكعبة غير أنه لا يدرى لعلّها كعبة غير هذه بمكان كذا ، فقال : هذا مؤمن ، قال : فان قال اعلم أن اللّه سبحانه بعث محمدا وانه رسول اللّه « 3 » غير أنه لا يدرى لعله هو الزنجي ، « 4 » قال :
هذا مؤمن ، ولم يجعل « أبو حنيفة » شيئا من الدين مستخرجا ايمانا ، وزعم أن الايمان لا يتبعّض ولا يزيد ولا ينقص ولا يتفاضل الناس فيه « 5 » فاما « غسّان » وأكثر أصحاب « أبى حنيفة » فإنهم يحكون عن اسلافهم ان الايمان هو الاقرار والمحبّة للّه والتعظيم له والهيبة منه وترك الاستخفاف بحقّه وانه يزيد ولا ينقص
[ ( 10 ) قول أصحاب أبى معاذ التومنى ]
« 6 » والفرقة العاشرة من المرجئة أصحاب « أبى معاذ التومنى » يزعمون أن الايمان ما عصم « 7 » من الكفر وهو اسم لخصال إذا تركها التارك أو ترك خصلة منها كان كافرا ، فتلك الخصال التي يكفر بتركها وبترك خصلة منها ايمان ولا يقال للخصلة منها ايمان ولا بعض [ ايمان ] « 8 » ، وكل طاعة إذا تركها التارك لم يجمع المسلمون على كفره فتلك الطاعة
هامش
( 1 ) ليس هي : ليس ح
( 2 ) فقال مؤمن : فقال له مؤمن ح
( 3 ) رسول اللّه :
رسول ق
( 4 ) الزنجي : المدعى ح
( 7 ) ما عصم : كذا صححنا نظرا إلى ما في الفرق 192 والملل ص 107 وفي الأصول : ترك ما عظم
( 8 ) [ ] راجع الفرق ص 192 والملل ص 107
( 5 ) ( 8 - 10 ) قابل الفرق ص 191
( 6 ) ( 11 - ص 140 : 2 ) قابل الفرق ص 192 والملل ص 107 والسمعاني ورقة 112 ب في نسبة « التومنى »