فاما بعض الأباضية فيذهب إلى أن الذين برئوا من صلح كفروا وان من وقف في كفرهم كفر ، « 1 » وأحسنوا الظنّ بشبيب وقالوا :
لم يكن مثله يبرأ منه « 2 » وقالوا ويدلّ على ذلك أنه كان معه حتى قتل ، فهو عندهم على أصل ايمانه
[ الشبيبية ]
ومنهم فرقة يسمّون « الشبيبية » « 3 » وذلك ان « شبيبا » وقف في صلح وفي « 4 » الراجعة فقالوا : لا ندري أحقّ ما حكم به صلح أم جور وحقّ ما شهدت به الراجعة أم « 5 » جور ، فبرئت الخوارج منهم وسمّوهم « 6 » « مرجئة الخوارج » ، وكان شبيب أصاب أموالا بجرجرايا « 7 » فقسمها وبقيت رمكة ومنطقة وعمامة فقال لرجل من أصحابه : اركب هذه الدابّة حتى نقسمها وقال لآخر : البس هذه العمامة والمنطقة حتى نقسمهما « 8 » « 9 » فبلغ أصحابه فخرج إليه سالم بن أبي الجعد الأشجعي وابن دجاجة الحنفي فقالا : يا معشر المسلمين استقسم هذا الرجل بالأزلام ( 5 : 3 ) فقال شبيب : انما كانت رمكة وأحببت ان يركبها « 10 » صاحبها يوما أو يومين حتى نقسمها فقالوا : لم أعطيت هذا منطقة وعمامة فلو استشهد واخذ متاعه ؟ تب مما صنعت ! فكره ان يخنع فقال : ما أرى
هامش
( 1 ) كفر : كافر [ ق ] كفروا ح
( 2 ) يبرأ منه : بين أمته [ ق ]
( 4 ) في صلح وفي : في الأصول : على صلح وعلى
( 5 ) أم ح أو د [ ق ] س
( 6 ) وسموهم [ ق ] وسموا د س ح
( 7 ) بجرجرايا : كذا في هامش ح وفي الأصول : يحر حتى
( 8 ) وقال لآخر . . . نقسمهما : ساقطة من ح
( 9 ) نقسمهما : نقسمهما د [ ق ]
( 10 ) يركبها : اركبها س
( 3 ) الشبيبية : راجع الفرق ص 89 - 92 والملل ص 95