انه اتاه رجل من طلائعه فأخبره ان فارسا واقف « 1 » على تلّ ينظر إلى العسكر بالليل فبعث أبا عمر ويزيد بن خارجة فلما نظر الفارس إليهما ولى مدبرا فطعنه أحدهما وضربه الآخر بالسيف ثم اتيا به « 2 » صلحا فدفعه صلح إلى رجل من أصحابه وأوصاه « 3 » به وقال : إذا كان بالغداة فأتنا به حتى نقف على جراحته وننظر أتصير « 4 » إلى دية النفس أو إلى دية الأرش فذهب الرجل إلى منزله وأباته عنده فلما نام الرجل الّذي من أصحاب صلح قام الأسير فهرب من الليل ، فبرئت « 5 » الراجعة من صلح بذلك وقالوا : لم يبرأ من جراحته وقد ادّعى انه ذمّى ، ومنها ان رجلا من أصحابه يقال له صخر قال لرجل منهم : هذا عدوّ اللّه فلم يستتبه صلح من ذلك ، ومنها انه احتبس من الغنائم فرسا « 6 » فكان « 7 » أصحابه يقترعون إذا أرادوا ركوبه ويتنافسون في القتال عليه ، فاختلف « 8 » أصحابه عند هذه الأشياء فبرئت « 9 » منه « 10 » فرقة فسمّيت « 11 » « الراجعة » ، وصوّب « 12 » أكثر الخوارج رأى « 13 » صلح بن أبي صلح ، « 14 » ووقف « شبيب » في صلح ابن أبي صلح « 15 » والراجعة وقال : لا ندري ما حكم به صلح كان حقا أو « 16 » باطلا ، ويقال إن أكثر الراجعة عادوا إلى قول صلح ويصوّبونه « 17 » فيما صنع
هامش
( 1 ) واقف : ساقطة من ح واقفا س
( 2 ) اتيا به : اتيا س
( 3 ) وأوصاه :
وأوصى د س ح
( 4 ) اتصير : ساقطة من ح
( 5 ) فبرئت : وبرئت [ ق ] فبرئت منه ح
( 6 ) فرسا : ساقطة من [ ق ]
( 7 ) فكان : وكان ح
( 8 ) فاختلف :
واختلف س ح
( 9 ) فبرئت : وبرئت د س ح
( 10 ) منه : منهم س ح
( 11 ) فسمت س ح
( 12 ) وصوب : كذا صححنا وفي الأصول : وصروب ( وضروب )
( 13 ) رأى : على رأى س ح
( 14 ) أبى صلح : لعل الصواب : مسرح ( ؟ )
( 15 ) أبى صلح : لعل الصواب : مسرح ( ؟ )
( 16 ) أو : لعله أم
( 17 ) ويصوبونه : كذا صححنا وفي الأصول : ويصح حرب