له وبشره من بعدى بالخلافة سنتين » إلى غير ذلك مما روى في هذا الباب ، وليس المقصد تصحيح هذه الأخبار ، وإنما نريد أن نبين أنها أو بعضها لا يمتنع أن يكون أصلا في إجماعهم .
وأما المجمل من ذلك فأن يعتبر وجود الوصف فيه ، ثم لما وقع الاجتهاد وصارت إمامة من الوصف فيه مرحق « 1 » ظاهرا عليه . وعلى الوجهين جميعا الكلام صحيح .
واعلم أن من خالفنا في هذا الباب ويطعن في الإجماع لا نكلمهم في ذلك ؛ لأنه فرع ، وإنما نبين صحة الإجماع ثم نكلمهم في ذلك ، وكذلك من يدعى الإمامة أن طريقها العقل والنص الّذي لا يحتمل لو ظهر الإعجاز ، وقد تكلمنا عليهم بما حضر ، وإنما نتكلم عليهم بعد ثبوت الإجماع وبطلان هذه الوجوه ، ثم لا يخلو حالهم من وجهين :
إما أن يخالفوا في ثبوت الإجماع على ما نرتبه .
أو يسلموا ذلك في الظاهر ويتعلقوا « 2 » بالتقية وبادعاء باطن خلاف الظاهر على ما يحكى عن قوم . ولا يمكن في ذلك إلا هذه الوجوه ، ونحن نذكرها .
فأما الوجوه التي ترتب الإجماع عليها :
فأحدها : أن يقال : اشتهر الأمر في إمامة أبى بكر إلى أن لم يكن في الزمان إلا راض بإمامته وكاف للنكير ، فلو لم يكن حقا لم يصح ذلك . ولا فرق بين أن نبين ذلك في أول الأمر ، أو في بعض الأوقات ، وإنما نذكر ذلك لأن في ابتداء ما عقد له جرى كلام من العباس والزبير وأبي سفيان ووقع تأخر « 3 » من أمير المؤمنين أياما ومن غيره ، ثم زال كل ذلك .
فإذا كان ثبوت الإجماع من الوجه الّذي ذكرناه في آخر أمره ووسطه كهو « 4 »
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ولعلها مرجو
( 2 ) كذا في الأصل
( 3 ) في الأصل باحر
( 4 ) ( هو ) ليس من الضمائر التي يدخل عليها حرف الجر .