فلا سؤال عنه ، ولا يجوز أن يؤيد « 1 » صلى اللّه عليه الأئمة من قريش / إلا وفيهم من يصلح لها ، فالحال التي لا يوجد فيها من قريش من يصلح لذلك ، إن صح ذلك ، لم تدخل تحت الخبر ، ولذلك يجتهد فيه ويقول : إنه يجب نصب الإمام من غيرهم لئلا تضيع الحدود والأحكام ، فليس لأحد أن يعترض بذلك على ما قدمناه .
فإن قيل : فأي مزية لقريش حتى لا تصح الإمامة إلا فيها ؟ قيل له « 2 » :
إذا ثبت بالسمع ما قلناه لم يمتنع اتباعه ، وإن لم تعلم القرية ؛ لأنه لا يجب في كل شرع وحكم أن يكون معللا ، بل الأمر في ذلك موقوف على الدلالة .
وقد ذكر شيوخنا أنه عليه السلام قد نص على ذلك ؛ لأن المعلوم أن الناس أشد انقيادا لهم لمعرفتهم بتقدمهم ؛ ولأن حالهم « 3 » يبعد عن الأبعد في اتباعهم ؛ فلذلك قدمت قريش في هذا الباب .
فإن قيل : ما أنكرتم ممن يعلل القرشي ويقول : إنما صح كونه إماما لخصال يختص بها ، فإذا شاركه غيره فيها صلح أيضا للإمامة .
قيل له « 4 » : إن ذلك يوجب أن الأمر به لقريش في هذا الباب . وقد ثبت بالخبر أن لها مزية ؛ فلذلك أبطلنا هذا الجنس من التعليل .
ومتى قلنا بجواز الإمامة في غيرهم ، وليس فيهم من يصلح لها ، لا نكون قد أبطلنا المزية لقريش ، فليس حالنا في ذلك حال هذا السائل ، وليس لهم أن يقيسوا الإمامة على الإمارة في هذا الباب ؛ لما في ذلك من إبطال فائدة الخبر على ما نقدم القول فيه .
فإن قال : قد روى عن عمر ما يدل على خلاف ذلك ، وهو قوله : « لو كان سالم
هامش
( 1 ) يمكن أن تكون ( يؤيد )
( 2 ) الأولى حذف ( له ) .
( 3 ) أي الناس .
( 4 ) الأولى حذف ( له ) .