بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وصلى اللّه على محمد وآله وسلم الكلام في الإمامة
فصل يكشف عن الغرض منها « 1 » ومعتمد الخلاف فيها
اعلم أن جملة الكلام في ذلك لا تخرج عن أقسام ثلاثة :
أحدها : الّذي يقوم به الإمام ويتولاه ويتصرف فيه .
والثاني : ما صفات الإمام التي يتميز بها .
والثالث : طريق وجوبه وثبوته .
على جملة أو تفصيل .
وما عدا ذلك من الكلام لا بد من أن يعود إلى ما ذكرناه وما يتصل به ، ويتفرع عليه .
وبعض الأقسام التي ذكرناها قد يبنى على بعض ، لأن الذين يوجبون كون الإمام عقلا ، ربما بنوه على كونه صاحب معجزة ، وعلى كونه معصوما ، وحجة فيما يتحمله .
وربما بنوا ذلك على طريق نبوته أيضا ، لأنه إن كان الأمر الّذي يقولون فلا بد من أن يبيّن بمعجز ، أو ما شاكله كما يقوله في النبوات ؛ فيبنون بعض ذلك على بعض .
هامش
( 1 ) في الأصل ( بها ) .