الضرر وللمنفعة إذا كان الوجه في ذلك يتجلى ويظهر من جهة العقل . فيجوز ركوب البهيمة إذا تكفل لأجل ذلك بنفعها الّذي يكون بدلا من الضرر الّذي يلحق بالركوب . وكذلك القول في الحمل عليها . فبهذا « 1 » القدر نقول إنه أعوض فيه على اللّه تعالى . لأنه معقول من جهة العقل لمنافعها . وكما أنه فيما يفعله بنفسه لا عوض عليه ، فكذلك فيما يفعله بغيره لدفع الضرر .
وأما ما يفعله بغيره من المنافع التي لا تحصل ، فلا بد من أن نقول فيه إن عوضه تعالى لأنه لم يحدث المبتغى من النفع ، ولا بد من أن يحصل فيه ما يحسن لأجله .
وسرور الفاعل لا يجوز أن يكون وجها لحسن الألم النازل في المفعول به . فلا بد من تضمن العوض .
وأما ما يحسن من ذلك سمعا فلا شبهة في أن العوض فيه يجب على اللّه تعالى .
لأنه بالإباحة أو الإيجاب قد تضمن ذلك على ما بيناه .
وأما ما يكد به المكلف نفسه من النظر وحل الشّبه والدعاء إلى الحق إلى غير ذلك ، فهو مدخل له في العوض ؛ لأنه بمنزلة سائر العبادات في أنه يستحق به الثواب .
هامش
( 1 ) في الأصل : فهذا .