إماتة النبي صلى اللّه عليه ، ويقبح منا ذلك . ويحسن منه جل وعز « 1 » أن يريد تبقية إبليس مع علمه بأنه يحمل الناس على المعاصي ، ويقبح منا إرادة ذلك . فإذا صحّ ذلك فغير ممتنع أن يحسن منه أن يريد « 2 » الكفر والمعاصي ، وان قبح منا ارادتهما . لأن الّذي له حسن منه إرادة ما قدمناه مع قبحها منا ، هو كونه مختصا بأنه المالك الآمر الناهي . أو لأنه إذا كان عالما لنفسه حسن منه أن يريد ما علمه على الوجه الّذي علمه عليه . فلذلك فارق حاله حالنا في ذلك .
وهذا « 3 » غلط ، لأن ارادته تعالى للشئ قد تحسن لوقوعه على وجه يحسن عليه ، ويقبح « 4 » منا لأنها تقع على وجه بخلاف ذلك الوجه ، وقد بينا في أول العدل أن الفعل قد يحسن لوقوعه على وجه ويقبح « 4 » مثله لوقوعه على خلافه . وانما المستحيل أن تقع الإرادة منا ومنه على وجه واحد ، فتحسن منا وتقبح منه ، أو تحسن منه وتقبح منا .
وهذا / مما ندفعه ؛ فارادتنا عقاب أنفسنا انما تقبح لأنه اضرار بالنفس ، من غير نفع ، أو « 5 » دفع ضرر . والانسان ملجأ إلى أن لا يريد ذلك بنفسه ؛ وارادته أن يعاقبنا لا تجرى هذا المجرى ، لأنه ممن يستحيل عليه المضار .
فإذا كان العقاب حسنا للاستحقاق ، فإرادته منه تعالى كمثل . وكذلك ارادته تبقية من يعلم أنه يكفر تحسن ، لأنها إرادة لما تؤديه إلى منفعة
هامش
( 1 ) جل وعز : ساقطة من ط
( 2 ) أن يريد : إرادة ط
( 3 ) وهذا : الجواب وهذا ط
( 4 ) منا . . . ويقبح : ساقطة من ص
( 5 ) أو : وص