وما كان لفظا موحى به من اللّه ، إلّا أنه ليس عربيا ، لا يسمى أيضا قرآنا .
وذلك كالكتب ، والصحف ، التي نزلت ألفاظها ومعانيها من عند اللّه ، إلّا أنها ليست بلغة العرب .
كما أن ما يترجم من معاني القرآن ، إلى غير العربية ، لا يسمى قرآنا ، ولا يعطى أحكام القرآن .
وأما ترجمة نص القرآن إلى غير العربية ، فهي غير جائزة إجماعا ، وعلى فرض وقوعها ممن لا خلاق له ، فإننا لا نسميها قرآنا ، لأن القرآن ما كان لفظا عربيا .
وقولنا : المنزّل على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم : قيد يخرج به ، ما كان لفظا عربيا ، منزّلا على غير نبينا عليه السلام - على فرض وجوده - فإنه لا يسمى قرآنا ، لاختصاص القرآن بما أنزل على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
وقولنا : المنقول بالتواتر ، نعني به أنه نقله جماعة عن جماعة ، تحيل العادة تواطؤهم على الكذب ، في كل طبقة من طبقاته .
وهذا قيد ، خرج به ما نقل إلينا عن طريق الآحاد ، فإنه ليس بقرآن ، ولا يعطى أحكام القرآن ، من عدم جواز قراءته للجنب ، ومسّه للحائض ، وغير ذلك .
وأما قولنا : المتحدّي بأقصر سورة من سوره ، فهذا قيد خرج به الحديث القدسي ، فهو لفظ عربي ، منزّل على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقد يكون متواترا ، إلّا أنه لا يسمى قرآنا ، لأنه لا يراد به التحدّي والإعجاز ، ولا يعطى أحكام القرآن .
وأما التحدّي : فهو طلب الإتيان بسورة تضاهي أقصر سورة من سور القرآن ، وهي :
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
.
فقد طلب اللّه من العرب أن يأتوا بسورة من مثل سور القرآن الكريم ،