تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجزة القرآنية — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

2 - الزوجية في الخلية الجنسية

إن خلق الأزواج الذي تحدثنا عنه في الفقرات الماضية ذلك الحديث المدهش المثير في جسيمات الذرة عند تجسدها من الموجة أو الطاقة ، وفي الذرة نفسها ، بل في الكون بأسره ، حتى أصبح شعار علماء الكون شعار المؤمنين أنفسهم ، وهو ترداد قوله تعالى :
وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
- جعل هذه الآية بعد أن كانت في معايير الماديين وفلاسفة الإلحاد سفسطة جعلها من أعظم الحقائق العلمية التي لا مرية فيها ولا خلاف . بل أصبحت الشعار الذي يردده كل علماء الكون صباح مساء ويقرون من خلاله بأن هذا الكلام يستحيل أن يصدر - وقبل أربعة عشر قرنا ، في الوقت الذي لم يكن الإنسان يعرف فيه شيئا بالنسبة لما يعرفه اليوم - يستحيل أن يصدر من البشر ، وإنما هو كلام اللّه ، معجزة ناطقة دالة على وجوده وصدق كتابه ورسوله . هذا هو موقف علماء الكون بعد طول البحث والنظر والتأمل وتكرار التجربة والملاحظة .

فما هو موقف علماء الحياة من هذه الآية . . . ؟ .

هل أصبحوا هم أيضا يرددون شعار المؤمنين في القرآن : « ومن كل شيء خلقنا زوجين » . . ويقرون باطرادها . . ؟ . أم أنهم شذوا عنها ، وخرجوا من قانونها ، وأثبتوا تخلف الخبر القرآني ؟ . الجواب المبدئي الإجمالي . . نعم ، وبكل صراحة وثبات وتأكيد ، وبغض النظر عن أن الجسم مكون من الخلايا التي تتكون من عناصر هذا الكون وذراته التي تحتوي على الزوجين السالب والموجب .