تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجزة القرآنية — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وإذا حمل الإليكترون شحنة كهربية سالبة حمل البوزيترون شحنة موجبة . وإذا كان المجال المغناطيسي للإلكترون يتجه إلى الأعلى ، كان المجال لنقيضه يتجه إلى الأسفل . من أجل هذا كان من المستحيل أن يجتمعا ، فإذا ما قدر اجتماعهما كان لا بد أن يفني أحدهما الآخر . وهذا الصراع العنيف الذي يؤدي إلى الفناء يشهده العلماء في معاملهم ، وفي طبقات الجو العليا ، وفي الفضاء الخارجي ، إذ كثيرا ما تتجسد الطاقة ، وعند ذلك تظهر الجسيمات الذرية أزواجا ، فأما الذي من عالمنا فيبقى ، وأما الذي جاء نقيضا لجسيمات عالمنا فلا بد أن يتخلى عن تجسده ويفنى ويعود ومضة سائحة في هذا الكون الرهيب . وبهذه الحقائق اليقينية التي وضع العلماء أيديهم عليها ، وآمنوا بها ، أصبحوا يتساءلون ، ما دام الأمر كذلك فهل يمكن أن يكون هناك ذرة وذرة نقيض لها ، أو مادة ومادة نقيض لها ، أو كون وكون نقيض له ، إذ لا بد لكل شيء أن يكون زوجين . . ؟ . وبمواصلة البحث توصل العلماء إلى تخليق ذرة هيدروجين نقيضة ، إلا أن تخليقها لم يدم لأكثر من لحظة واحدة خاطفة ، إذ جاء كل ما فيها معاكسا لذرة الأيدروجين المعروفة ، ولا يمكن أن تعيش إلا في عالم آخر غير عالمنا ، وهذا الأمر مستحيل في عالمنا ، إذ لا بد لها أن تصطدم في لحظة خاطفة يجزئ من جزئيات الهواء ، أو أي شيء فيه نقيضها لتحطمه ويحطمها وتعود إلى طاقة سابحة في هذا الكون . بعد هذه التجربة وهذا الاكتشاف تطورت معارف العلماء وأصبحوا يوقنون أن فكرة خلق الأزواج ليست قاصرة على الجسيمات الذرية ، بل تعدتها إلى أنه لكل ذرة في هذا الكون ذرة نقيضة لها . وهذا يعني أن خلق الأزواج لا بد أن يمتد إلى جزئيات الخلية ، بل إلى