پرش به محتوای اصلی

المعجزة القرآنية — صفحه 231

پدیدآورندگان:

ص۲۳۱
ومعنى قوله تعالى :
وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ
وقوله :
وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ
. فكيف عرف محمد صلّى اللّه عليه وسلّم أن الجبال أوتاد الأرض . . . ؟ . بل كيف عرف أنها هي عنصر ثباتها وتوازنها . . ؟ وفي الوقت الذي كان الإنسان يجهل فيه جهلا كاملا كل ما يتعلق بطبقاتها وطبيعة تكوينها . . ؟ . إن هذا الكلام لا يمكن لأي إنسان في الأرض أن يقوله في ذلك العصر ، مهما أوتي من العبقرية والذكاء والدهاء . إن أي عاقل يسمع هذا الكلام اليوم ويقيسه بمعطيات العلم الحديث ، ليقطع بأن هذا الكلام معجز ، وأنه ليس من صنع البشر ولا هو داخل في طاقاتهم وتحت إمكانياتهم ، وإنما هو كلام اللّه خالق الأرض ، والعارف بحقيقة تكوينها ومتطلبات ثباتها واستقرارها .