الآية السابع عشرة وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ
وقانون التوازن المدهش في الأرض
قد يضيق الإنسان ذرعا ببعض ما يرى من حيوان لا يرى له نفعا ، أو حشرة تلحق به ضرا ، أو نبات يؤذي محصوله الزراعي ويشوه حديقته ! .
فكم وكم تذمر الإنسان من الذباب ، وكم تأذى من العقرب والأفعى ، وكم ضايقته الحشائش الممتدة بين الزرع وأتلفت محاصيله الفئران .
ولكن . . . ألم يكن الإنسان بحاجة إلى هذه المخلوقات ؟ .
وهل وجد فيها إلى جانب ذلك الضر بعض ما يحتاجه مما هو نافع له ومفيد ؟ .
وهناك بعض النباتات التي تعتبر سريعة في نموها ، والغابة بيئة خصبة لها ، ولكنها مع ذلك لم تجتح الغابة بأسرها ، وإنما اكتفت بجانب من جوانبها . . لم والظروف كلها مساعدة لها . . ؟ .
إننا سنقف على الجواب - واضحا وصريحا - على كل هذه التساؤلات في قوله تعالى :
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ ، وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ
( سورة الحجر : آية 21 ) .
وقوله تعالى :
وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ
( سورة الرعد : آية 8 ) .
وقوله تعالى :
وَالْأَرْضَ مَدَدْناها ، وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ ، وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ
( سورة الحجر : آية 19 ) .