الآية الحادية عشرة أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ
وتلقيح السحاب
قال اللّه تعالى :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ، ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ، ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً ، فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ ، وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ ، فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ ، وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ
( سورة النور : آية 42 ) .
وهذه الآية بالمعنى العام المفهوم لكل أحد ، واضحة الدلالة على المراد ، من أن اللّه يسوق السحاب ، ثم يجمعه ، ثم ينزل منه الماء ، منة على عباده ، ورحمة بهم .
وفيها إظهار القدرة بما يتناسب مع معارفهم ، إذ يستحيل على أحد أيا كان أن يفعل هذا .
فقالوا في تفسير الآية : « يزجي » أي يسوق ، فالريح تزجي السحاب ، والبقرة تزجي ولدها .
ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ
أي يجمعه عند انتشائه ، ليقوى ويتصل ويتكثف
ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً
أي مجتمعا ، يركب بعضه بعضا .
وأما
الْوَدْقَ
فقالوا : هو البرق ، وقالوا : هو المطر .
ثم قالوا : إن في هذه الآية دليل على القدرة ، وعبرة لأهل البصائر .
وهذا الذي قالوه صواب ، لا مرية فيه ، وهو الذي نقوله اليوم ، ويقال في كل زمان ومكان حسب مقتضيات اللغة ومدلولاتها .
14 المعجزة القرآنية