لا شك أن كل من يسمعه ينطق بنفس النظريات العلمية التي ينطق بها العلم الحديث ، سوف يقول وبكل ثبات : إن هذا الذي نطق به يستحيل أن يكون من قول البشر ، لأنه لا يدخل تحت طاقاتهم وإمكانياتهم في ذلك الوقت ، لا بدّ أن طاقة وراءه هي التي لقنته هذا ، ولا بدّ لهم أن يعترفوا بأنه الوحي من اللّه .
فلنستمع إذا إلى القرآن الكريم وهو يذكر لنا نفس هذا الكلام ، وبنفس الأسلوب ، قبل أربعة عشر قرنا من الزمان .
قال تعالى :
وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ ، وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ
( سورة الذاريات : آية 48 ) .
وليقر كل ذي عقل وإنصاف أن هذا القرآن كلام اللّه ووحيه ،
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
( سورة فصلت : آية 42 ) .