تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجزة القرآنية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

الآية التاسعة وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ

ونظرية توسع الكون إنه رغم تقدم العلوم وتضافرها لم يستطع أحد حتى الآن أن يدرك سعة الكون ، وأنا أعتقد أنه لا سبيل إلى مثل هذا الإدراك ، بهذه الطاقات التي يتمتع بها الإنسان ، بل ولا بغيرها من الطاقات . فما هي سعته ؟ وما هي حدوده ؟ وما ذا يوجد وراء هذه الحدود ؟ وهل لهذا الكون جدار ، بغض النظر عن مواصفات هذا الجدار ؟ فإذا كان ، ما هو سمكه ؟ وما ذا يوجد وراءه . . ؟ إذا كان يوجد وراءه فضاء ، فما هي سعة هذا الفضاء الثاني ؟ وهكذا يتسلسل الأمر إلى اللا نهاية . . وإذا لم يكن للكون جدار ، فإلى أي مدى يمتد ؟ . إنها أسئلة حيرت ، وما زالت تحير كل باحث في هذا الكون . . لكي يرجع الإنسان إلى رشده ، ويعلم أن ما أوتيه من الطاقات والمعارف لا يكفيه لمعرفة كل الأسرار عن الكون والحياة . ولكن هذه التساؤلات . . بل هذه اليقينيات ، لم تمنع الإنسان من البحث والمحاولة ، فإن التطلعات الإنسانية في كثير من الحالات تكون أكبر من الطاقات والإمكانيات .
المعجزة القرآنية — صفحة 201 | محمد حسن هيتو