تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجزة القرآنية — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ترى ، هل طابق العلم الحديث في أحدث نظرياته عن نشأة الكون ، من السماء ، والأرض ، والكواكب ، هل طابق الخبر القرآني أم خالفه ؟ . لندع العلم الحديث يتكلم عما توصل إليه بعد البحث والنظر ، ثم لنقارن بين معطياته وآيات القرآن قبل العديد من القرون ، لنسمع بعد ذلك أن العلم ورواده يخران ركعا أمام هذه المعجزات القرآنية ، يعترفون بأنها من عند اللّه ، وأنها الدليل عليه والمرشد إليه ، وأنها يستحيل أن تكون من قول البشر . يقول علماء الكون : إن « المادة » كانت جامدة وساكنة في أول الأمر ، وكانت في صورة غاز ساخن كثيف متماسك ، وقد حدث انفجار شديد في هذه المادة قبل 000 ، 000 ، 000 ، 000 ، 5 سنة على الأقل ، فبدأت المادة تتمدد وتتباعد أطرافها ، ونتيجة لهذا أصبح تحرك المادة أمرا حتميا ، لا بدّ من استمراره ، طبقا لقوانين الطبيعة التي تقول : إن قوة الجاذبية في هذه الأجزاء من المادة تقل تدريجيا بسبب تباعدها ، ومن ثم تتسع المسافة بينها بصورة ملحوظة . والمجموعة الشمسية التي تعتبر أرضنا كوكبا من كواكبها كانت نتيجة من نتائج تلك الانقسامات . وقد أيد العلماء هذه الحقيقة بأنه يوجد في الشمس 67 عنصرا من العناصر الموجودة في الأرض ، وما زالت الأبحاث والجهود قائمة لاكتشاف بقية العناصر الموجودة فيها ، والتي يعتقد أنها أيضا من نفس العناصر الأرضية . كما أيدوا هذا بأن باطن الأرض لا يزال حارا بل مصهورا ، وفي حالة غليان دائم ، تدل عليه البراكين التي تثور أحيانا ، فتدفع من باطن الأرض بمواد في غاية الحرارة ، وفي بعض الأحيان تدفع بالمعادن الذائبة التي لا يمكن أن تصهر إلا في درجة عالية من الحرارة . وفي نفس الوقت لاحظ العلماء أن الصخور والأتربة التي حصل عليها رواد الفضاء من القمر ، لاحظ العلماء أنها تحتوي على نفس العناصر الشائعة في الأرض ، مما يدل على أن العناصر التي بني منها الكون ، على اختلافها ، هي عناصر واحدة ، وهذا يدل دلالة قاطعة على وحدة الكون .
المعجزة القرآنية — صفحة 198 | محمد حسن هيتو