تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجزة القرآنية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩

5 - الاخبار عن حفظ القرآن إلى يوم القيامة

لقد بعث اللّه نبيه محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم ، ليس نبيا للعرب ، بل رحمة للعالمين . وليس لزمان معين ومكان مخصوص ، وإنما لكل زمان ومكان إلى قيام الساعة . إذن فهو يخاطب كل من في الأرض ، من عربي وأعجمي ، ومشرك وكتابي ، وملحد ومادي . وأنزل عليه القرآن الكريم ، كتابا يتلى إلى يوم القيامة ، ناسخا لكل كتاب قبله ، من التوراة ، والإنجيل ، وغيرهما من الكتب السماوية ، فيجب على كل إنسان أن يدين اللّه به ، حتى عيسى عليه السلام عندما ينزل في آخر الزمان سيكون حاكما به وتابعا له ، وحتى موسى لو كان حيا لما وسعه إلا اتباعه . إذن فمهمة رسول اللّه شاقة ، ودعوى القرآن عريضة ، والمجابهة حينما تقوم ، لن تكون مجابهة بين رسول اللّه وقومه خاصة ، بل بين رسول اللّه وكل من يدعى إلى دينه من أهل الأرض . والثورة التي ستقوم ضد القرآن ، لدعواه التفرد بأحكام اللّه إلى يوم القيامة ، من بين سائر الكتب الموجودة على الأرض ، هذه الثورة لن تكون من قبل العرب فقط ، بل من قبل كل صاحب دين ، أو نحلة ، أو ملة . نعم . . لقد نزلت آيات القرآن الكريم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تدعو الناس جميعا ، وتتحدى الناس جميعا ، بل تتحدى كل موجود على الأرض ، أو في الكون ، من الإنس والجن . .
المعجزة القرآنية — صفحة 119 | محمد حسن هيتو