متناه ، ويكون له نسبة إلى ذلك الجسم المتناهي ، وهي « 1 » نسبة المتناهي في المقدار ، لكن نسبة المقدار إلى المقدار هي نسبة الأجزاء إلى الأجزاء ، فنسبة متناه إلى متناه هي نسبة متناه إلى غير متناه ، هذا خلف ، فيجب أن لا يزيد مقدار الأجزاء على مقدار الجزء الواحد فلا تحصل « 2 » النسبة ، لكن هذا باطل بالضرورة .
واعلم أنّ القائلين بهذا « 3 » المذهب اعتذروا عن الوجهين الأوّلين بالطفرة ، وعن الثالث بالتداخل « 4 » ، وعنوا بالطفرة قطع المسافة من غير المرور على الوسط ، واستدلّوا على صحّتها بوجوه :
أحدها : أنّا « 5 » نفرض بيتا طوله ألف ذراع ، وفيه ثقب مسدود ، فإذا فتحناه انتهى ضوء الشمس إلى آخره ، مع أنّا نعلم أنّه من المستبعد قطع تلك « 6 » المسافة الطويلة في اللحظة الواحدة .
وثانيها : أنّا « 7 » نفرض سدّ الثقب المذكور فإنّ الضوء يزول في لحظة واحدة ، فلا بدّ من القول بالطفرة .
وثالثها : أنّا « 8 » نفرض بئرا طولها مائة ذراع وفي وسطها خشبة ، وفيها حبل
هامش
( 1 ) في « د » : ( وهو ) .
( 2 ) في « ج » زيادة : ( هذه ) .
( 3 ) في « ج » « ر » : ( الناقلين لهذا ) .
( 4 ) التداخل : دخول شيء في شيء آخر بلا زيادة حجم ومقدار ( التعريفات : 24 ، جامع العلوم 1 :
282 ، شرح المصطلحات الكلاميّة : 65 ) .
( 5 ) في « ج » : ( أن ) .
( 6 ) في « د » : ( ذلك ) .
( 7 ) في « ج » : ( أن ) .
( 8 ) في « س » : ( أنّ ) .