طوله خمسون ذراعا ثمّ أخذنا حبلا آخر طوله خمسون ذراعا وفي طرفه حلقة ثمّ « 1 » أدخلناها في الحبل السفلاني ثمّ جذبناه ، فإنّ الحبل الفوقاني إذا صعد طرفه وهو خمسون ذراعا صعد طرف الحبل الأسفل مائة ذراع وذلك هو « 2 » الطفرة .
وأمّا التداخل فإنّهم قالوا : إنّ الجزءين يتّحدان في الحيّز « 3 » ، ويكون مساحتهما مساحة جزء واحد فلا يلزم زيادة المقدار لزيادة الأجزاء .
والطفرة باطلة بالضرورة ، فإنّه لا يعقل حركة الجسم من أوّل المسافة إلى آخرها إلّا بعد مروره بالوسط وكذلك التداخل ، وأيضا فالتداخل « 4 » يستلزم رفع الامتياز ؛ أمّا الوضعي فظاهر ، وأمّا العقلي فلأنّه إنّما يكون بالتعدّد الذي لا يحصل إلّا باختلاف الأعراض ضرورة تساوي الجزءين في الحقيقة ، لكن الأعراض لا تختلف لتساوي نسبتها إليها .
قال : ولأنّ معدّل النهار يقطع الأفق على نقطة ، فإن « 5 » لم يلق أخرى لزم الطفرة وإلّا تتالت النقط .
أقول : هذا هو الوجه الخامس ، وتقريره : أنّ دائرة معدّل النهار قاطعة للفلك العالي إلى نصفين وتقاطع فلك « 6 » البروج على نقطتي الاعتدال إذا وصلت الشمس إليهما
هامش
( 1 ) ( ثمّ ) لم ترد في « ب » .
( 2 ) في « ب » « د » « س » : ( هي ) .
( 3 ) في « ب » زيادة : ( الواحد ) .
( 4 ) في « ج » « ر » : ( التداخل ) .
( 5 ) في « ر » : ( وإن ) .
( 6 ) في « س » : ( تلك ) .